2010/08/31 - [عدد القراء : 45] - [التعليقات : 0] الوكول في اللغة: ترك الأمر إلى الغير وتفويضه إليه. يقال: وَكَلَ الأمر إلى زيد: سلّمه إليه وفوّضه، وتوكّل لزيد قبل الوكالة له، وتولّى أمره وتوكّل له وعليه: عجز من الأمر واعتمد عليه. قال في لسان العرب: والمتوكل على الله: الذي يعلم أنّ الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولا يتوكّل على غيره. والمراد به باصطلاح الشرع: هو الاعتماد على الله تعالى في جميع الأمور والاتكال على إرادته، والاعتقاد بأنّه مسبّب الأسباب والمتسلّط عليها، وبإرادته تتم الأسباب وتؤثر لا بمعنى الاستغناء بذلك عن طلب الحوائج وترك إعداد مقدماتها وحسبان بطلان السببية، بل بمعنى: عدم الانقطاع إلى الأسباب الظاهريّة وتوجه النفس إلى إرادة الله التي هي وراء كلّ سبب وفوق كلّ سلطان. ومقتضى توكّل المؤمن على ربه عدم ركونه في رزقه إلى الأسباب، وتوجه باطنه وسكون قلبه إلى ربه عند الاشتغال بكلّ سبب، وسهولة إقدامه على ما أمر الله به من بذل المال والنفس، فيجود بالإعطاء ويطمئن بالخلف، ويخوض الغمرات ولا يبالي أَوَقع على الموت أم وقع الموت عليه.
2010/08/25 - [عدد القراء : 60] - [التعليقات : 0] الآثار هي عبارة عن المعطيات التي تتصل بالروح والعقل والنفس، فكل ما يؤثر في تسامي الروح، وكلُّ ما يسهم في تصفية العقل، وفي تزكية النفس، فهو أثر معنويّ. وذلك في مقابل الآثار الماديَّة للصوم، كالآثار الصِّحية، والآثار السلوكية المرتبطة بنظام المجتمع، أو المرتبطة بالسلوك الشخصيّ، إذ من الواضح أنَّ أثر الصوم لا ينحصر في الآثار المعنوية، بل يتَّسع ليشمل آثاراً صحية، وآثاراً اجتماعية، وآثاراً تتصل بالسلوك الشخصي. هذا هو المراد من الأثر المعنوي، أو الآثار المعنوية للصوم، والتي قلنا أنها الآثار المرتبطة بالروح والعقل والنفس.
2010/08/19 - [عدد القراء : 54] - [التعليقات : 0] خَطَبَ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في آخر شعبان خطبة يتحدث فيها عن شهر رمضان، وكان (صلّى الله عليه وآله) يهدف من خلال هذه الخطبة أنْ يهيّئ المسلمين لاستقبال شهر رمضان، ولاستثماره بالشكل الصحيح. وقد تناول الرسول (صلّى الله عليه وآله) في الخطبة المذكورة، ثلاثة محاور مهمّة جدًّا: المحور الأول: التذكير بأهميّة شهر رمضان... المحور الثاني: التذكير بالضيافة الربانيّة في هذا الشهر المحور الثالث: الحثّ على بعض الأعمال، وما لها من الثواب العظيم عند الله تعالى
2010/08/17 - [عدد القراء : 83] - [التعليقات : 0] يهلّ علينا شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والبركة والمغفرة، ونكون فيه ضيوفًا متميزين، لكن السؤال المهم: نحن في ضيافة مَن؟ وضيوف عند مَن؟ قد يتبادر إلى الذهن سريعًا أنّنا - ولا شك - ضيوف عند الله سبحانه وتعالى، «هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله»( )، ولكن هل يا ترى نحن ضيوف عند الله حقًّا؟ وهل يمكن أن تكون هناك ضيافة غير ضيافة الله في شهر الله؟
2010/07/26 - [عدد القراء : 117] - [التعليقات : 0] ليس المهدي تجسيداً لعقيدة إسلاميّة ذات طابع دينيّ فحسب، بل هو عنوان لطموح اتجهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها، وصياغة لإلهام فطري، أدرك الناس من خلاله ـ على الرغم من تنوع عقائدهم ووسائلهم إلى الغيب ـ أنّ للإنسانيّة يوماً موعوداً على الأرض، تحقق فيه رسالات السماء بمغزاها الكبير، وهدفها النهائي، وتجد فيه المسيرة المكدودة للإنسان على مرِّ التاريخ استقرارها وطمأنينتها، وبعد عناءٍ طويل. بل لم يقتصر الشعور بهذا اليوم الغيبي والمستقبل المنتظر على المؤمنين دينياً بالغيب، بل امتدَّ على غيرهم أيضاً وانعكس حتى على أشدِّ الأيديولوجيّات والاتجاهات العقائديّة رفضاً للغيب والغيبيّات، كالماديّة الجدليّة التي فسَّرت التاريخ على أساس التناقضات، وآمنت بيوم موعود، تصفى فيه كلّ التناقضات ويسود فيه الوئام والسلام.